الشيخ محمد إسحاق الفياض

180

المباحث الأصولية

ولا احتمالًا ، أما على الأول فينظر المجتهد إلى مدركه ، فإن كان تاماً فهو حجة دون الاجماع ، وان كان غير تام فلا قيمة له ولا للاجماع ، فعندئذٍ لابد من الرجوع في مورد الاجماع إلى الأصل اللفظي من العموم أو الاطلاق ان كان وإلا فإلى الأصل العملي . وأما على الثاني فلان حجية الاجماع منوطة باحراز اتصاله بزمن المعصومين عليهم السلام ، ومع احتمال وجود المدرك له لم يحرز اتصاله به ، ومع عدم احراز الاتصال لم يحرز حجيته ، وقد تقدم ان الشك في الحجية مساوق للقطع بعدمها . الثالث : ان لا تكون المسألة التي ادعي الاجماع فيها من المسائل العقلية أو من المسائل المطابقة للقواعد العقلية ، وإلا فلا يمكن احراز الاجماع التعبدي فيها ، فإذا توفرت هذه الشروط في الاجماع ، كان كاشفاً عن اتصاله بزمن المعصومين عليهم السلام . أما اعتبار الشرط الأول ، فلان ثبوت الاجماع بين المتأخرين بدون ثبوته بين المتقدمين ، فلا قيمة له إصلًا للجزم بعدم اتصاله بزمن المعصومين عليهم السلام ، ضرورة أنه لو كان متصلًا بزمانهم عليهم السلام لكان اتصاله من طريق المتقدمين من الأصحاب وبواسطتهم ، وأما الطريق الآخر فهو غير موجود الاعلى القول بالاجماع الدخولي وهو غير ثابت ، فإذن يكون هذا الاجماع ، اجماعاً مستحدثاً بين المتأخرين ولا أثر له . الثالث : ان لا تكون المسألة اتي ادعي الاجماع فيها من المسألة العقلية أو من المسائل المطابقة للقواعد العقلية ، وإلا فلا يمكن احراز الاجماع التعبدي فيها ، فإذا توفرت هذه الشروط في الاجماع ، كان كاشفاً عن اتصاله بزمن المعصومين عليهم السلام أما اعتبار الشرط الأول فلان ثبوت الاجماع بين المتأخرين بدون ثبوته بين المتقدمين فلا قيمة له إصلًا للجزم بعدم اتصاله بزمن المعصومين عليهم السلام ، ضرورة أنه لو كان متصلًا بزمانهم عليهم السلام لكان اصتاله من طريق المتقدمين من الأصحاب وبواسطتهم ، وأما الطريق الآخر فهو غير موجود الاعلى القول بالاجماع الدخولي وهو غير ثابت ، فإذن يكون هذا الاجماع ، اجماعاً مستحدثاً بين المتأخرين ولا أثر له . وأما الاجماع إذا كان بين المتقدمين الذين يكون عصرهم قريباً بعصر أصحاب الأئمة عليهم السلام ، فاحتمال أنهم تلقوا الحكم الشرعي في المسألة منهم يداً بيد وطبقة بعد طبقة وإن كان محتملًا في نفسه ، إلا أنه لا طريق لنا إلى إحرازه إلا باحدالطريقين :